السيد كمال الحيدري
86
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي)
امتدادية محورية ، فهو راصد لمقامات كمالية جامعة ، وفرق كبير بين الكمال المنفرد والكمال الجامع . 3 . إنَّ الواقف معرفياً على كمالات المحور المُلتقى واقف على كمالات المحاور الامتدادية وكمالات النصوص الامتدادية من باب أولى ، ولكنه وقوف إجمالي ، كما هو واضح ، ودرجات الوقوف هذه ما بلغت من مراتب فهي عاجزة عن الإحاطة المعرفية بالمحور المُلتقى فضلًا عن الإحاطة المعنوية به . 4 . للمحور المُلتقى هيمنة معرفية مُطلقة على جميع النصوص التي تنتهي عنده ، سواء كانت نصوصاً محورية أم نصوصاً امتدادية عادية ، وهذه الهيمنة لها صورة ظاهرية لا يصل إليها إلا الكُمَّل من القرّاء المُتخصّصين ، وأما الصورة الباطنية فلا يتسنّى لغير المعصوم التحقّق بها ، فذلك مقامهم ، ومنه تفهم سرّاً من أسرار الزيارة الجامعة ، التي تشرع ببيان هذا المقام الذي لا يُدانيه مقام ، حيث جاء في مطلعها : ( السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ومهبط الوحي ومعدن الرحمة وخزّان العلم . . . ) « 1 » ، فهم الأهل والآخرون ضيوف عليهم ، ينالون ما يترشّح من العترة عليهم ، وهم الموضع
--> ( 1 ) الزيارة الجامعة الكبيرة رواها جملة من أساطين الدين وحملة علوم الأئمّة الطاهرين ، وقد اشتهرت بين الشيعة الأبرار اشتهار الشمس في رابعة النهار ، وجواهر مبانيها وأنوار معانيها دلائل حقٍّ وشواهد صدقٍ على صدورها عن صدور حملة العلوم الربانية وأرباب الأسرار الفرقانية المخلوقين من الأنوار الإلهية عليهم السلام ، فهي كسائر كلامهم الذي يغني فصاحة مضمونه وبلاغة مشحونه عن ملاحظة سنده كنهج البلاغة والصحيفة السجادية وأكثر الدعوات والمناجاة ، وقد رواها شيخ الطائفة المحقّة في ( التهذيب ) ورئيس المحدّثين الصدوق في ( الفقيه ) و ( العيون ) وغيرهما عن محمد بن إسماعيل البرمكي الثقة عن موسى بن عبد الله النخعي عن الإمام علي الهادي عليه السلام . انظر : شرح الزيارة الجامعة ، للسيد عبد الله الشبر : ص 31 . .